عبد الغني الدقر

346

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

فممّا جاء على معنى وقع قول الشاعر وهو مقّاس العائذيّ : فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوم ذو كواكب أشهب أي إذا وقع أو وجد . كان النّاقصة وأخواتها : 1 - تعريفها : هي أفعال ناقصة لا يتمّ بها مع مرفوعها كلام ، وليس ل « كان » الناقصة إلّا الإخبار عن الوقوع أو عدمه فيما مضى . 2 - حكمها : ترفع المبتدأ غير اللّازم للتّصدير « 1 » تشبيها بالفاعل ويسمّى اسمها ، وتنصب خبره « 2 » تشبيها بالمفعول ويسمّى خبرها . ولا يصحّ في اسم كان وأخواتها إلّا أن يكون معرفة ، إلّا في حالة النّفي فتخبر عن النكرة بنكرة ، حيث تريد أن تنفي أن يكون في مثل حاله شيء أو فوقه ، لأنّ المخاطب قد يحتاج إلى أن تعلمه ، مثل هذا كما يقول سيبويه ، وذلك قولك : « ما كان أحد مثلك » و « ما كان أحد خيرا منك » . 3 - أقسامها : ثلاثة : ( أحدها ) : ما يعمل هذا العمل مطلقا وهي ثمانية « كان ، أمسى ، أصبح ، أضحى ، ظلّ ، بات ، صار « 3 » ، ليس ، ( انظر كل كلمة في حرفها ) . ( الثاني ) : ما يعمل عمل كان بشرط أن يتقدّمه نفي ، أو نهي ، أو دعاء ، وهو

--> ( 1 ) كأسماء الاستفهام إلّا ضمير الشأن . ( 2 ) غير الطلبي والإنشائي . ( 3 ) ومثل « صار » في العمل ما وافقها في المعنى من الأفعال ، وذلك عشرة ، وهي : آض ، رجع ، عاد ، استحال ، قعد ، حار ، ارتدّ ، تحوّل ، غدا ، راح ففي الحديث : « لا ترجعو بعدي كفّارا » وفي القرآن الكريم : فَارْتَدَّ بَصِيراً وقول الشاعر : وكان مضلّي من هديت برشده * فللّه مغو عاد بالرشد آمرا وفي الحديث : « فاستحالت غربا » أي دلوا عظيمة ، ومن كلام العرب « أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة » ويرى ابن الحاجب أنه لا يطّرد عمل « قعد » هذا في العمل إلا إذا كان الخبر مصدّرا ب « كأن » ، وقال تعالى : أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً وقال امرؤ القيس : وبدّلت قرحا داميا بعد صحّة * فيا لك من نعمى تحوّلن أبؤسا وفي الحديث « لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا » . هذا وقد استعمل كان وظلّ وأضحى وأصبح وأمسى بمعنى « صار » كثيرا نحو وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ونحو ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * وقوله : ثم أضحوا كأنّهم ورق جفّ * ف فألوت به الصّبا والدّبور